عطية بن محمد سالم (١٣٤٦ - ١٤٢٠ هـ = ١٩٢٧ - ١٩٩٩ م) ولد عطية بن محمد سالم في قرية المهدية من أعمال الشرقية في مصر سنة ١٣٤٦هـ ، وتلقى في كتّابها علومه الأولية ، وحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم ومبادئ العلوم . وفي عام ١٣٦٤هـ ارتحل إلى المدينة المنورة ، وأخذ يتلقى العلم في حلقات المسجد النبوي الشريف ، فدرس موطأ الإمام مالك ونيل الأوطار وسبل السلام وغيرها من كتب الحديث واللغة والفرائض على يد عدد من الشيوخ والعلماء منهم: عبد الرحمن الأفريقي ، وحماد الأنصاري ، ومحمد التركي ، ومحمد الحركان وغيرهم. التحق بالمعهد العلمي في الرياض عام ١٣٧١هـ ودرس فيه المرحلة الثانوية ثم التحق بالمعهد العالي بالرياض أيضاً وحصل على شهادتين في الشريعة واللغة العربية وكان من أساتذته الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد الرزاق حمزة وآخرون. وكان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي دور بارز في حياته فقد تتلمذ عليه ولازمه في حلّه وترحاله أكثر من عشرين عاماً كانت حافلة بالعطاء والعلم والمعرفة وحسن التصرف وآداب الصحبة والسلوك وغيرها. مارس الشيخ عطية التعليم وهو على مقاعد الدراسة الجامعية ، فدّرس بالمعهد العلمي بالأحساء ، وفي كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض . وفي عام ١٣٨١هـ ، وحين أُسست الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انتقل إليها وأسندت إليه إدارة التعليم فيها ، كما تولى التدريس في بعض كلياتها وفي قسم الدراسات العليا فيها، ثم في المعهد العالي للدعوة التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ـ فرع المدينة المنورة . وفي عام ١٣٨٤هـ ، انتقل إلى سلك القضاء بتكليف من سماحة مفتي المملكة ، وكان رئيساً للقضاء والمحاكم ، وعُيّن على مرتبة قاضي (أ) ثم على مرتبة قاضي تمييز إلى أن أحيل على التقاعد النظامي في ١/٥/١٤١٤هـ. وكان للشيخ حلقة في المسجد النبوي الشريف ، يدرس فيها فنوناً مختلفة من العلوم الشرعية يجتمع إليه فيها طلبة العلم من شتى بقاع العالم . له عدد من المصنفات والمؤلفات والرسائل المطبوعة والمخطوطة في العلم والأدب والتاريخ وغيرها .
القرن 15 هـ
انتهت الكتب لهذا المؤلف