(١٩١٩ - ١٩٩٨ م) ولد بمدينة الموصل، ونشأ نشأة إسلامية ملتزمة، هو رجل عسكري، درس العسكرية في العراق وبريطانيا، وشارك في حرب عام ١٩٤٨م، وتقلّد مناصب وزارية عدة، وشارك في عضوية لجان عربية وإسلامية عديدة، وله العديد من المؤلفات العسكرية واللغوية والفكرية. حياته ونشأ خطاب في أسرة تعمل في التجارة، وقد كفلته جدته التي كان لها دور الكبير في زرع مبادئ الإسلام في نفسه منذ صغره. ودرس في حلقات الكتاتيب في المساجد فتعلم التجويد والكتابة ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، رغب بعد تخرجه بدراسة الحقوق، ولكن القدر قاده للالتحاق بالكلية العسكرية عام ١٩٣٧م، وتخرج منها برتبة ملازم في سلاح الفرسان، ويقال بأن آمر السرية وجه إليه بضعة اسئلة حين انضم إلى مجموعته: أتشرب الخمر؟ أتلعب القمار؟ أتلهو مع النساء؟ ولما نفى خطاب كل ذلك، أجاب آمر السرية: إن انضمامك إلى سريتي نكبة علي!. أُرسل خطاب في دورة إلي بريطانيا لمدة سنتين فتم ترفيعه إلى رتبة لواء أركان حرب. شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة ١٩٤١م، واعتقل أيام عبد الكريم قاسم وناله تعذيب شديد وأصابته كسور كثيرة. عمل في سلك التدريس في الكليات العسكرية في العراق ومصر، وكان من فراسته ودقة دراسته للعدو الصهيوني، أنه حدد اليوم الذي تعتزم فيه إسرائيل أن تضرب ضربتها وهو يوم ٥ حزيران ١٩٦٧م، ونشر هذا التوقع في جريدة "العرب" الصادرة في بغداء يوم ١ حزيران ١٩٦٧م، حتى أن المؤلف الإسرائيلي صاحب كتاب "الحرب بين العرب وإسرائيل" أثنى على عبقرية شيت خطاب ووصفه بأنه أكبر عقل إستراتيجي في العالم العربي، لكن لا يوجد من يستفيد منه. اختير خطاب رئيسا للجنة توحيد المصطلحات العسكرية في الجيوش العربية، فدعا لوضع معجم عسكري موحد، وصدر المعجم في أربعة أجزاء، بثلاث لغات هي : العربية والإنجليزية والفرنسية. كما ألف كتاب "المصطلحات العسكرية في القرآن الكريم"، وقد شارك في عضوية كثير من المجامع العلمية واللغوية والمؤسسات الإسلامية وتولى عددا من الحقائب الوزارية، فكان: ـ عضو المجمع العلمي العراقي. ـ عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة. ـ رئيس لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية في جامعة الدول العربية. ـ عضوا مؤسسا لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. ـ عضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد بمكة المكرمة. ـ وتقلد مناصب وزارية لعدة مرات. وهو إلى جانب ذلك يكتب الشعر، وله فيه إسهام طيب، وإن كان مقلا فيه. زار الكويت أواخر سنة ١٩٦٩م وألقى سلسلة من المحاضرات منها "إرادة القتال" وعبر عن قناعته بأن الحكومات العربية غير جادة في محاربة إسرائيل، وتحدث عن الاضطهاد الذي يمارس ضد الشعوب، وتصرف الحكام في مقدرات البلاد وفق أهوائهم ونزواتهم، وابتعادهم عن التعبئة الإيمانية للجنود، فكانت الأغاني الوطنية القومية هي زاد الجنود، وصور الزعيم والممثلين والممثلات والمغنين والمغنيات هي سلاحهم، من هنا كانت الهزيمة الكبرى وضياع المقدسات، وانتهاك الحرمات. في وجهة نظره.
القرن 15 هـ
انتهت الكتب لهذا المؤلف